كلمة رئيس مجلس الإدارة

undefined

نجحت إمارة أبوظبي في بناء اقتصاد عصري متين يتميز بتنوع مصادر الدخل، وذلك بفضل دعم وتوجيهات قيادتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي اليوم تخطو بثبات وعزيمة في مسيرتها التنموية الشاملة في اتجاه تحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030 بهدف الوصول إلى مستوى اقتصاد عالمي متنوع ومتكامل مبني على أسس مستدامة من المعرفة والكفاءة والإبداع.

وتشير كافة الوقائع والمعطيات إلى أن إمارة أبوظبي قطعت، في وقت قياسي، شوطاً كبيراً نحو تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسها على صعيد التنمية الاقتصادية حيث وصل فيها الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لإمارة أبوظبي إلى 780 مليار درهم خلال عام 2015 أي بمعدل نمو سنوي بلغ 6.3% مقارنة مع 733.8 مليار درهم لعام 2014، وبالتالي فإنها تقترب من تحقيق هدفها بأن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2030 حدود 1.5 تريليون درهم تساهم القطاعات غير النفطيه فيه بنسبة 64%.

كما يحظى القطاع الصناعي باهتمام ودعم كبيرين من حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة باعتباره أداة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة، ولذا قد عملت الحكومة على إنشاء البنية الصناعية الأساسية، ووفرت كافة الحوافز لحث رجال الأعمال والمستثمرين على التوجه نحو الاستثمار الصناعي، بهدف زيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز التدفقات الاستثمارية للإمارة. وقد تكللت هذه الجهود بتبوء الصناعات التحويلية المرتبة الثانية على مستوى جميع الأنشطة الاقتصادية في الإمارة.

وتلعب المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة التي أنشئت بدعم من حكومة أبوظبي عام 2004، دوراً ريادياً في تنمية القطاع الصناعي وتطويره في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعتبر المشغلّ الأكبر للمناطق الاقتصادية المتخصّصة في الدولة، حيث استثمرت المؤسسة ما يزيد عن مليار دولار في البنية التحتية وأكثر من 3 مليار دولار لبناء المدن السكنية للعمال. كما توفر المؤسسة مجموعة من الأراضي الصناعية بمساحات متنوعة تلائم مختلف الأنشطة وتتمتع بمواقع استراتيجية تستفيد من شبكة الطرق السريعة والمواصلات كالمطارات والسكك الحديدية والموانئ البحرية.

تزيد مساحة المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة عن 48 مليون متر مربع تضم 650 منشأة صناعية تجاوزت قيمة استثماراتها 8 مليار دولار. ويشار كذلك إلى أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة قد نجحت خلال الأعوام الماضية في استقطاب شركات محلية وعالمية رائدة في مختلف المجالات الصناعية لاسيما الصناعات ذات التكنولوجيا المتطورة، وذلك بفضل ما تملكه من بنية تحتية عالمية المستوى، ومرافق قادرة على المنافسة عالمياً، وقدرتها على تسهيل ممارسة الأعمال في بيئة معفاة من الضرائب.

وتولي المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، إلى جانب اهتمامها بتوفير جميع الحوافز المشجعة على جذب الاستثمارات وإقامة المشاريع الصناعية المتنوعة في إمارة أبوظبي، عناية خاصة لتأمين أفضل الظروف المعيشية لجميع العمال في الإمارة حيث قامت بتطوير 28 مدينة عمالية تجاوزت طاقتها الاستيعابية 450 ألف نسمة وتتمتع بأفضل المعايير العالمية للأمن والسلامة وتوفر كافة الخدمات والبنى التحتية التي تضمن حياة مستقرة للعاملين وتحفزهم على مزيد من الإنتاج والإبداع في عملهم.

وما يزال في جعبة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة الكثير من المشاريع والخطط المستقبلية الطموحة التي تنسجم معالرؤية المستقبلية لإمارة أبوظبي،ومنها مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للمدن السكنية العمالية لما يزيد عن 500 ألف نسمة خلال السنوات القليلة القادمة، ومشروع  مدينة "رحايل" الذي يهدف إلى إقامة وجهة متكاملة للسيارات تغطي مساحة 12,3 كلم مربع، لتكون الأفضل على مستوى المنطقة في الإمارة، وغيرها من المشاريع التي نأمل من خلالها المساهمة في بناء اقتصاد وطني متين ومستدام سمته الابتكار والحداثة في جميع قطاعاته.

معالي فلاح محمد الأحبابي، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة

المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة

شاهد المزيد

كلمة المدير العام

شاهد المزيد

الرؤيا

شاهد المزيد

لماذا أبو ظبي؟

شاهد المزيد

المسؤولية المجتمعية للمؤسسة

شاهد المزيد