هيئة البيئة – أبوظبي تكشف عن نتائج التقرير الثاني للانبعاثات الدفيئة في إمارة أبوظبي

سبتمبر 26, 2016 عودة

أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي اليوم عن نتائج التقرير الثاني لمشروع جرد انبعاثات الغازات الدفيئة في إمارة أبوظبي للعام 2016 والذي تضمن بيانات شاملة عن الانبعاثات في كافة القطاعات المعنية بالإمارة بما في ذلك قطاع الطاقة، والذي يشمل انتاج الكهرباء والماء والنفط والغاز والتصنيع والنقل، وقطاع العمليات الصناعية وقطاع الزراعة والتغير في استخدام الأراضي والغابات وقطاع النفايات.

ويأتي إصدار نتائج التقرير الثاني في إطار الخطة التي وضعتها هيئة البيئة - أبوظبي لتحديث قوائم جرد الغازات الدفيئة على مستوى إمارة أبوظبي التي تم انشاؤها خلال الدورة الأولى للمشروع في عام 2013، حيث تضمنت الدورة الثانية تحديث قوائم جرد غازات الدفيئة باستخدام بيانات عام 2012 وتقدير الانبعاثات المستقبلية للعام 2030 وذلك بما يتماشى مع المعايير والإرشادات الصادرة عن الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ومع متطلبات الدول غير المدرجة في المرفق 1 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ويلبي إعداد وتحديث قوائم جرد غازات الدفيئة الاحتياجات الوطنية والعالمية المعتمدة في اتفاقات تغير المناخ، وآخرها اتفاقية باريس. كذلك هو يأتي في إطار خطة الهيئة لتحديث جرد انبعاثات غازات الدفيئة في الإمارة مرة كل سنتين  وجزء من نظام شامل لرصد والإبلاغ والتحقق من المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي، ويقوم هذا النظام على البحث والمعرفة وتطبيق معايير الشفافية وأفضل ارشادات الممارسات العالمية، وذلك من اجل توفير قاعدة بيانات متكاملة على مستوى الإمارة يتم الاعتماد عليها لوضع البرامج والاستراتيجيات والسياسات السليمة للحد من تأثير ظاهرة التغير المناخي وخفض مستوى الانبعاثات وتنمية المصارف التي تعمل على امتصاص انبعاثات الكربون.

ومن خلال جمع البيانات الدقيقة وتحليلها، تم حساب الانبعاثات لكل قطاع من أسفل إلى أعلى (منهج التحليل التصاعدي)، على أساس الانبعاثات الفعلية، من خلال العمل بشكل مباشر مع القطاعات الرئيسية المسببة للانبعاثات. واستنادا إلى مبدأ أنه لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه، تم اعتماد هذا النهج الشامل لضمان تنمية القدرات وتعزيز الفهم داخل القطاعات المسببة للانبعاثات لدعم عملية الرصد في المستقبل، وتقديم التقارير وتنفيذ مبادرات للحد من الانبعاثات.

 وكشف التقرير أن مجموع انبعاثات غازات الدفيئة المباشرة في إمارة أبوظبيارتفع من 99 مليون طن مكافئ ثاني اكسيد الكربون في عام 2010 إلى 115 مليون طن مكافئ ثاني اكسيد الكربون في عام 2012، بنسبة 16.3٪ مما يعكس على نطاق واسع النمو الاقتصادي والسكاني خلال هذه الفترة. وكان إسهام قطاع الطاقة، الذي يضم إنتاج الكهرباء والمياه والنفط والغاز والتصنيع والنقل، هو المهيمن في هذه الانبعاثات بنسبة تصل إلى 74.1٪ من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في الإمارة خلال عام 2012 تليها العمليات الصناعية 16.9٪، والنفايات 7.3٪ والزراعة 1.7٪.

كما كشف التقرير لنا أهمية غابات أشجار القرم وأهميتها في إمتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون الذي بلغ في عام 2010 حوالي 5.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون (ما يعادل 6 بالمئة من مجمل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الإمارة) والتي تم عزلها من قبل هذه النظم البيئية في جميع أنحاء الإمارة. كما بين التقرير أن الأراضي الرطبة التي تكسوها أشجار القرم والأعشاب البحرية تختزن نحو 62 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في التربة والكتلة الحيوية للنباتات. ومن الممكن أن تطلق هذا المخزون إلى الجو إذا ما تم تجفيفها أو تجريفها.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: "

قالت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي والجهة الرئيسية المسؤولة عن إعداد التقرير: "لوضع برنامج فعال للحد من انبعاثات غازات الدفيئة علينا أن نفهم مصادر الانبعاثات. فإعداد قوائم جرد غازات الدفيئة عملية مهمة ليس فقط لأنها توفر لنا الفهم العلمي لمصادر الانبعاثات التي نعتمد عليها في وضع السياسات، لكنها أيضا تسمح لنا لرصد التقدم المحرز في خطط خفض الانبعاثات بطريقة منفتحة وشفافة. وتلتزم هيئة البيئة بتبني أفضل الممارسات في منهجيتها لجمع البيانات، فضلا عن مسؤوليتها في إشراك كافة الجهات المعنية في ضمان أن تكون النتائج التي توصل إليها التقرير دقيقة وموثوقة ويمكن الوصول إليها".

وأضافت سعادتها "كذلك يعتبر جرد الانبعاثات الخطوة الأولى في ضمان مستقبل منخفض الكربون لأنها تحدد مصادر الانبعاثات الرئيسية. بالنسبة لإمارة أبوظبي، تأتي مصادر الانبعاثات الرئيسية من ثلاثة قطاعات، الطاقة بما يشمل انتاج الكهرباء والماء والنفط والغاز (48.8٪)، الصناعة (25٪)والنقل (16.8٪). وللتقدم خطوة إلى الأمام وللحد من هذه الانبعاثات نحن بحاجة إلى التركيز على وضع السياسات التي تعالج كيفية إنتاج واستهلاك المياه والكهرباء، وتحسين كفاءة إنتاجنا من النفط والغاز، وإدارة النقل وتوسع المدينة، وتشجيع الابتكار في الصناعات التحويلية. ويسرني جدا أن نرى الدعم الكامل والمشاركة الفعالة من كافة القطاعات الرئيسية التي تسهم معنا اليوم، ونتطلع إلى مشاركتها المستمرة في إدارة انبعاثاتنا والوفاء بالتزامنا لمكافحة تغير المناخ" .

وقال سعادة فارس عبيد الظاهري رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي: "تلتزم هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتقليل انبعاثات غازات الدفيئة في إنتاج المياه والكهرباء وسنستمر في تحسين كفاءة محطات توليد الطاقة الموجودة لدينا وتنفيذ خطط طموحة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة وبشكل خاص الطاقة الشمسية. كما سنعمل بشكل وثيق مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لتحقيق التوازن بين العرض والطلب بكفاءة واغتنام الفرصة للاستفادة من الطاقة النووية التي ستساهم في الفصل بين إنتاج الكهرباء والمياه لتحسين الكفاءة".

وصرح سعادة محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية قائلاً: "يساهم برنامج الدولة للطاقة النووية السلمية بتوفر الطاقة الحيوية ويدعم منذ تأسيسه التنوع والنمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مع عدم تأثير هذا النمو الاقتصادي على زيادة انبعاث غازات الدفيئة. ونحن بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية نلتزم بتقديم الدعم وكل ما يلزم للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونتطلع إلى العمل كجزء ضمن خطة الدولة لتنويع مصادر الطاقة النظيفة".